-->
U3F1ZWV6ZTIwMjc1NDg2NTU3X0FjdGl2YXRpb24yMjk2OTMyOTAzNDQ=
recent
أخبار ساخنة

إرشادات لأسر الاطفال ذوي الإحتياجات الخاصة

إرشادات  لأسر الاطفال  ذوي الإحتياجات الخاصة 

 ذوي الإحتياجات الخاصة


ان ولادة طفل من ذوي الإحتياجات الخاصة في الاسرة له تأثير بالغ عليها، فمنذ اللحظة الاولى التي تدرك الاسرة فيها حالة الابن سواء عن طريق فريق التشخيص او عن طريق طبيب الاطفال او بأية وسيلة كانت، تصبح هذه الاسرة في موقف انضغاط نفسي او تشعر بانها في ازمة قاسية لا تستطيع الخروج منها تحتاج معها هذه الاسرة الى من يساعدها لتجاوز هذا الموقف. ومن هنا كانت ضرورة الاهتمام بالخدمات الارشادية التي تساعد هذه الاسر وتمكنها من مساعدة ابنها بدلا من الاستغراق في الازمة والعمل على الاخذ بأيدي هذه الاسر لتجاوز ما تعانيه. 

فولادة طفل من ذوي الإحتياجات الخاصة يمثل صدمة كبيرة للاسرة وهذه هي المرحلة الاولى التي تمر بها كل الاسر الصدمة وعدم التصديق حتى لقد عبرت ام لطفل من ذوي الإحتياجات الخاصة عن صدمتها بقولها: لم اعد ارى سوى دنيا سوداء، ثم تأتي مرحلة الانكار والشعور بالذنب، وبعدها تأتي مرحلة الخوف والاحباط ويبدأ التفكير في مستقبل هذا الابن وكيف ستسير حياته وتقع الاسرة في دوامة كبيرة لا تدري ماذا تفعل او الى اين تذهب ثم تأتي مرحلة هامة وخطيرة وهي عنق الزجاجة التي تمر منها الاسرة الى مرحلة التقبل انها مرحلة الرفض او الحماية الزائدة فنجد ان بعض اولياء الامور تبني اتجاهات سلبية فالبعض قد يرفض الطفل وبالتالي يهمله ويسيىء معاملته واخرون يلجأون لحمايته بطريقة مبالغ فيها فنجد انهم يقومون بكل شىء للطفل ونيابة عنه وهذا بالتأكيد يقلل من امكانية تعليمه ثم تأتي المرحلة الاخيرة وهي مرحلة التقبل والتسليم بوجود الابن وفي هذه المرحلة تبدي الاسرة تفهما للوضع الجديد وتحاول البحث عن حل وتحاول ان تتعرف على احتياجات الطفل وقدرته وكيفية التعامل معه. 
ان الاسرة في كل المراحل التي تمر بها تحتاج لمن يساعدها ويأخذ بيدها ويوجهها ويرشدها فالإرشاد في معناه الحقيقي يعني المساعدة التي يقدمها شخص متخصص هو المرشد لشخص او اشخاص اخرين يحتاجون لهذه المساعدة. 
لذلك فمن المهم والضروري التركيز على الاسرة كشريك اساسي وهام في عملية تعليم الطفل وتأهيله في كل مراحله ومنذ البداية ويجب التركيز على الخدمات التي تقدم للوالدين والاسرة فيجب اعادة تعليم الوالدين وتطوير مهاراتهم في التعامل مع الطفل حتى يتمكن الوالدان من تعليمه في المنزل. 
وعلى الرغم من مسؤولية كافة المؤسسات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة الا ان الاسرة لا زالت هي المؤسسة التربوية الاولى والاساسية للتفاعل مع طفلها قبل ان يخرج للمجتمع وبعد خروجه ايضا. لذلك يجب على المؤسسات والمراكز الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة الاهتمام بالخدمات الارشادية وتنظيم لقاءات لأولياء الامور لتبصيرهم والتفاعل معهم واعطائهم الوقت والمكان ليعبروا عن انفعالاتهم والاستماع اليهم والى آرائهم فهم يحتاجون الى المساندة النفسية والانفعالية لهم ويجب الا يقف الدور عند حدود المؤسسات العاملة مع ذوي الاحتياجات الخاصة بل يجب تزويد المستشفيات والاطباء بمعلومات كاملة عن انواع البرامج التي يستطيع ان يتوجه اليها ولي الامر، بل يجب ان يتعدى الامر الى وجود مراكز ارشاد تساعد اولياء الامور في المستشفيات وبخاصة مستشفيات الولادة والاطفال فهناك اعاقات تكتشف خلال الايام الاولى من ولادتها ويجب اخبار ولي الامر بها ومساندته ولا يتم ذلك الا من خلال وجود متخصص يستطيع ان يقدم الدعم الكامل لولي الامر ليتجاوز مرحلة الصدمة والعمل على ارشاده بطريقة تضمن التدخل المبكر. 

كما يجب تزويد الجهات التي تتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة بمعلومات بعضها عن بعض ولا يجب ان يقتصر كلامنا هنا على ذوي الاحتياجات الخاصة البسيطة على اعتبار ان الاولاد معظمهم ملتحق ببرامج او مراكز ولكن هناك اولياء امور أطفال ذوي الإحتياجات الخاصة الشديدة ففي رأيي ان مشكلات اولياء الامور هنا تزيد عن مشكلات اولياء امور الاطفال ذوي ا ذوي الاحتياجات الخاصة البسيطة او المتوسطة، فمثلا وجود طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة الشديدة يمثل مصدرا من مصادر الضغوط المزمنة والتي قد تتحول في مرحلة من المراحل الزمنية الى ازمة فعلية لا يستطيع ولي الامر ان يفعل حيالها شيئا ويقف موقف العاجز الذي لا يستطيع التصرف ومن هنا يجب الا نهمل هذه الشريحة بل يجب التفكير جيدا في آلية عمل نستطيع من خلالها تقديم افضل الخدمات لأسر هؤلاء الاطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة الشديدة.

إخلاء المسؤولية: المعلومات الواردة في هذه المقالة هي لأغراض تعليمية فقط. ليس المقصود أن تحل محل نصيحة خبير طبي
الاسمبريد إلكترونيرسالة